...
لتسجيل إعجابك!!! يرجى تأكيد التسجيل من خلال اللإيميل تأكيد الحساب
لتسجيل إعجابك!!! يرجى تسجيل حسابك معنا إنشاء حساب
الأخطاء الطبية تهدد النساء في اليمن. ج 1

 .ج 1 حين يتحول العلاج إلى خطر.. الأخطاء الطبية تهدد النساء في اليمن

تقرير: أمة المجيد البكري

لم تخرج عبير البكيلي، وهي أم لطفلين، من المركز الطبي الذي دخلته لإجراء عملية منظار وُصفت بأنها بسيطة لإزالة "لحمية" من عنق الرحم.

 خرجت جثة هامدة، لتتحول وفاتها إلى قضية أثارت غضباً واسعاً وأعادت إلى الواجهة ملف الأخطاء الطبية في اليمن، وسط تساؤلات عن مدى التزام بعض المنشآت الصحية بإجراءات السلامة، وفاعلية الرقابة، وآليات محاسبة المتسببين في الأخطاء.

وبحسب رواية زوجها، لم يُبلَّغ بتدهور حالتها إلا بعد أكثر من ثلاث ساعات، عندما طُلب منه نقلها إلى مستشفى آخر بحجة حاجتها إلى غرفة عناية مركزة، ليكتشف عند وصوله أنها كانت قد فارقت الحياة بالفعل. ويقول إنه واجه الطبيبة لاحقاً، فأبلغته أن قلب زوجته توقف أثناء العملية، وأنها حاولت إنعاشها لأكثر من ساعة دون جدوى.

 

ولا تزال هذه الواقعة محل تحقيق من قبل الجهات المختصة، إلا أنها أثارت تساؤلات حول مدى الالتزام بالبروتوكولات الطبية عند توقف القلب، وأسباب عدم إبلاغ الأسرة فوراً أو نقل المريضة بشكل عاجل إلى منشأة صحية مجهزة.

 

لكن قضية عبير ليست الوحيدة التي يروي أصحابها معاناة بدأت داخل العيادات أو غرف العمليات وانتهت بمضاعفات صحية أو خسائر جسيمة.

ففي شهادة أخرى حصلت عليها المنصة، تروي (أ.ع) أنها في بداية حملها توجهت إلى إحدى الطبيبات لإجراء فحص للاطمئنان على الجنين، إلا أن الطبيبة أخبرتها بأن الحمل بلا نبض، وقررت إعطاءها أدوية للإجهاض. وبعد أن لم تستجب للأدوية، أجرت لها عملية تنظيف للرحم.

وتقول إن معاناتها لم تنته بعد العملية، إذ استمر النزيف واشتد الألم لأكثر من أسبوع، وعندما عادت إلى الطبيبة اكتفت بوصف أدوية لإيقاف النزيف، إلا أن حالتها لم تتحسن، وبقي النزيف مستمراً قرابة شهر كامل.

وبحسب روايتها، أخبرتها الطبيبة لاحقاً بأنها تحتاج إلى عملية تنظيف ثانية، لكنها رفضت الخضوع لها، وقررت السفر إلى صنعاء لطلب رأي طبي آخر. وهناك، وبعد إجراء الفحوصات، أبلغها طبيب مختص بأنها كانت تعاني من حمل عنقودي، وأن عملية التنظيف الأولى لم تُزل أنسجة الحمل بالكامل، كما تعرض جدار الرحم لإصابة أثناء الإجراء.

وتضيف أن الطبيب أجرى لها عملية شفط وتنظيف كاملة، وأوضح لها أن استمرار الحمل العنقودي دون إزالة كاملة كان قد يعرضها لخطر تحول الخلايا إلى أورام سرطانية، وفقاً لتقييمه الطبي، قبل أن يمنعها من الحمل لمدة ثلاث سنوات حتى يستعيد الرحم عافيته.

 

ولا تقتصر المخاوف على هاتين الحالتين، إذ يقول عدد من المرضى إن بعض المنشآت الطبية تلجأ إلى طلب فحوصات أو تدخلات علاجية يرون أنها غير مبررة، فيما تتحدث نساء عن تعرضهن لضغوط لإجراء عمليات قيصرية أو جراحات مكلفة بعد إبلاغهن بوجود مخاطر على حياتهن أو حياة الأجنة، قبل أن يكتشف بعضهن، بعد استشارة أطباء آخرين، أن تلك التدخلات لم تكن ضرورية

بقية التقرير في ج 2