...
لتسجيل إعجابك!!! يرجى تأكيد التسجيل من خلال اللإيميل تأكيد الحساب
لتسجيل إعجابك!!! يرجى تسجيل حسابك معنا إنشاء حساب
محامية في مواجهة العنف الأسري

أميرة الشيباني محامية واجهت وحشية القرابة فدُفعت إلى قمة الألم

 

 بقلم : أمة العزيز السريحي 

 

في بلدٍ تتقاطع فيه المأساة مع الصمت، وتتحول فيه الروابط العائلية أحيانًا إلى جدران تحجب العدالة، تقف المحامية أميرة الشيباني اليوم شاهدًا حيًا على واحدة من أكثر القضايا إيلامًا في المجتمع اليمني.

قضية تكشف حجم الانهيار الأخلاقي حين يصبح الجاني قريبًا، والصراخ بلا صدى.

لم تكن أميرة تتوقع أن تتحول من محامية تدافع عن المظلومين… إلى ضحية تعجز يدها المكسورة عن رفع ملف قضيتها.

لكن هذا ما حدث عندما واجهت الحقيقة داخل بيتها نفسه، وتحديدًا حين تحوّل شقيقها المتهم بعدة جرائم، بينها قتل ابن شقيقته  إلى مصدر تهديد مباشر لحياتها.

في لحظة انفلات، انهال عليها ضربًا بعنف غير مبرر، لتخرج من بين يديه بعظام يدٍ مفتتة وهشاشة ألمٍ لا تداويه المسكنات.

غير أن الضربة الأشد لم تكن على جسدها… بل على قلبها، حين وقع الاعتداء أمام طفلتها الصغيرة التي شاهدت أمها تُكسَر دون أن تفهم لماذا.

هذه الحادثة ليست مجرد فصلٍ عابر، بل مشهد من سلسلة طويلة تكشف هشاشة حماية النساء في مجتمعات تُقدّم القرابة على القانون، والصمت على الشهادة، والخوف على الحق.

أميرة الشيباني لم تختر المواجهة، لكنها دفعت ثمنها كاملة.

هي اليوم عنوان لامرأة امتهنت القانون فحاصرها العرف، ورفعت صوت الحق فحطمته يد القربى.

ويبقى السؤال الذي يرفض أن يغادر المشهد:

كم من أميرة أخرى ستُضرب… قبل أن يقف هذا المجتمع مع عدالته بدلًا من أن يقف مع صمته؟